الخميس، 10 ديسمبر، 2009

عالم الفرح والسعادة




عالم الطفولة ذلك العالم البرئ المجهول لدى الكثيرين والبعض منا والكثير ممن هم محرمون منه ذلك العالم الطاهر ..البرئ ..الصافي .. الصادق بكل معانية .. عالم لا يعرف الكره او الحقد لا تفارقه الابتسامة .. نظرة من عيونهم تذيب قلوبنا وتنسينا همومنا بافراحها واتراحها ..نحن اليه كلنا ولا نملك منه سوى ذكريات ..عالم الطفولة عالم ملئ بالاسرار لمن لا يعرفه مجهول يتمنى الوصول الدخول اليه والنظر اليه ولو من بعيد ..
عالم كله فرح ..أخذت المرأة السارحة بعيدا في أفكارها تتمنى بأن يرزقها الله طفلا يملئ عليها البيت فرحة ويرجع النشاط الذي كان فيه بالرغم بان لديها أولاد ولكن أصبحوا في عمر الزهور .. تريد طفلا فقط لسنواته الاولى وبعدها لا يهم !! المهم ان ترجع ذكريات أبنائها بهذا الطفل وبأحلى سنوات عمره وهى الثلاث سنوات الاولى للطفولة ..
أستبشرت المرأة خيرا وفي يوم من الايام فرحت بالخبر وبأنها تنتظر مولد واخيرا تحققت أمنيتها وستحظى باحلى سنوات الطفولة وبعدها حتى لو أن الطفل قد فارق الحياة لا يهم فلديها غيره والاهم بان قد عاشت هذا العالم مرة أخرى ..
تلقى أولادها الخبر باستنكار وعدم الرغبة بانجاب ذلك الطفل بحجة ان لا ضرورة كانت لذلك الطفل المنتظر .. ولكن سرعان ما تغيرت الاراء بمجرد ولادة هذا الطفل وإدخال البهجة والسرور الى قلوب الجميع ..



وأصبح هذا الطفل اللعبة الوحية للجميع يلعبون ويتسلون وهم فرحون به .. وقتها فقط تذكرت تلك المرأة ما تمنت بأن تحظى بالسنوات الاولى للطفل وبعدها لا يهم حتى وان فقدته ..
خافت المرأة كثيرا من تحقيق رغبتها فقد أصبح هذا الطفل بمثابة نبض الحياة لها ولا سرتها ولا يمكن الأستغناء عنه .. فهو ن أدخل الى هذه الاسرة البهجة والسرور من جديد وجعل الأسرة تجتمع مرة أخرى حول هذا العالم الطفولي ..
مرت السنة الاولى والمرأة لا تعرف طعم الراحة والقلق يعايشها بكل لحظة من حياتها ، واخذ القلق يكمن في كل ركن من أركان جسمها ، وإنتهت السنة الثانية ، ها قد اقترب الموعد والخوف يتملكها من فقدان هذا الطفل وتحقيق الامنية التي تمنتها ، أين كان عقلي وقتها !! كيف أستطعت تمني مثل هذه الامنية القاسية ؟؟ هذا ما أخذت تلك المرأة تحذث نفسها به ..
مرت السنة الثالثة أمنيتها وأخذ ذلك المولود يكبر أمام أعين الجميع ولكن ما زالت تلك الأم خائفة من فقدان ذلك الطفل الذي أخذ يكبر أمام أعينها والذي أصبح في ريعان الشباب ، ظلت الامنية تضج مخيلة الأم رغم مرور تلك السنون ولكن الله كان أرحم منها بالرغم من أمنيتها القاسية ، ولكنها تعلمت ما معنى أن يتمنى الانسان أمنية مثل تلك ..

->إقراء المزيد...

10 التعليقات:

khaled ibrahim خالد ابراهيم 12 ديسمبر، 2009 1:27 ص  

الأخت الرائعة يارا
شدنى شوقى لأن أطمئن على أختى الكريمة يارا وأسعدنى تدويناتك الرائعة كالعادة ولست أدرى لماذا لا أجد تنويهات عنها فى موقع المدونيين العرب؟
أعرفك درة عربية فلسطينة تقف بثبات لا يملكه كثير من الرجال فأرجو قبول تقديرى لك وايضا عتابى البسيط لأنك لم تدخلى مدونتى منذ فترة بعيدة علما بأن المواضيع التى طرحتها تتعلق بإيقاظ العقل والضمير وليست للتعالى ولكننى حاولت أن نفكر بصوت عال وقد نتفق أو نختلف ولكن أكثر ما يضيعنا كعرب هو حب الحياة بالمسكنات وليس بتجديد الواقع ونقد أنسنا بصدق حيث أثبتت الأحداث التى مرت بالعالم العربى أننا مجاملون وكذابون ونحب الحياة وإلقاء المسئولية على الأخرين وإدعاء اننا ملائكة
إعذزرينى لأننى شعرت أننى أود الحديث إلى إمرأة تعيش الواقع الصعب بعزيمة جبارة أحييك عليها بعدما شعرت أننى أخاطب أمواتا فى بلاد العرب الكل يلقى التهمة على الأخر الكل يتجمل
أرجو بلوغ تقديرى إليك وشكرى لك على المتابعة ولكن رأيك يهمنى
خالد ابراهيم
مدونة سور الأزبكية

Woman space 12 ديسمبر، 2009 5:11 ص  

مساء /صباح الخير
أهلا بعودتك للتدوين وبصراحة تركت فراغ كبير عندي
كل يوم مستمرة في فتح مدونتك وتحديثها طول النهار لعلي أجد لك تعليق أو موضوع ^_^

تعليقي على موضوعك
فعلا نسمع الكثير من هذه القصص ولكن اعتقد أن البعض منا في حالة ضعف شديد تجدينه يتمنى أمنية ويربطها بشيء آخر وهذا من كثرة الضغوط أو من كثرة التشوق في النفس لشيء معين ولكن يبقى أرحم الراحمين أعلم بنوايا كل انسان ويرزق كل شخص حسب نيته ,فالله سبحانه وتعالى هو أرحم الراحمين
أتمنى من الرحيم أن يرزقني ما أتمنى في الدنيا والأخره وأن يرزقك ويرزق جميع المسلمين ما يتمنون

لا تحرمينا طلتك الجميلة

دمتي بهناء وراحة بال

nOmO 12 ديسمبر، 2009 10:30 ص  

السلام عليكم

^^

قصة تحمل الكثير من العبر و القيم ،،

يمكن الشوق مرات بخلينا نتمنى أمنية مجنونة :d

والأكيد انه ربنا أرحم بينا من انفسنا ،،
سبحانك ربي مآ أعظمك ،،

شكرا حبيبتي ع القصة الرائعه
بارك الله فيكِ
و رزقكِ الله كل ما تتمنينه ^_*
و جعل الله كل أيامك سعيدة :)

مونى 12 ديسمبر، 2009 5:10 م  

بارك الله فيكى
احببتك واحببت مدونتك وكلامك
وقصتك ولا ارووووع الله يحميكى يباركلك
واتمنى ان نصبح اصدقاء
تسلم ايدك على كل شئ هنا

ملح الحياة 13 ديسمبر، 2009 3:39 م  

عالم الطفولة عالم له بريق وانت تعليمين مدى تشوقي له.
ماكان يجب على الام ان تتمنى امنية كتلك... الاشياء تترك صدى في قلوبنا وكيف بك الاشخاص.وكيف بك الابناء.
المهم هو اننا اشتقنا لك وقد اثلجتي صدورنا بهذا الموضوع.من ناحية قرأنا شيء من ابداعاتك ومن ناحية ثانية الموضوع فيه درس وعبرة.
ربي يحميك خيتو الغالية ويحفظك لعين ترجيك.

تركي الغامدي 13 ديسمبر، 2009 9:52 م  

المكرمة يارا ... طرقت موضوعاً يأخذ بالألباب منذ أيام الطفولة الأولى إلى آخر أيام العمر .. جميل ماتفضلت به من أنانية الإنسان وطمعه وما أن تقترب لحظات الحقيقة يدرك أي إنسان هو ظالم جهول ... والله المستعان .

زهرة اللوتس 15 ديسمبر، 2009 8:42 ص  

سبحان الله ربنا كريم رحيم ومجيب الدعوات
وإذا سأله العبد أعطا فلماذا نبخل
في الدعاءأيها الإنسان كن كريماً في طلبك الأطفال نعمه من الله .
هذه القصة مثل قصتي كبر أبنائي والله رزقني بطفلة جنة هذا البيت قلبته رأس على عقب سلبت كل القلوب اسأل الله لها ولإخوتها الصحه والعافيه والعمر المديد ورزقك الله وكل أم ما تتمنى أمين...
قصة معبرة جداً مشكوره عليها.
دمتي بود..

العازمي 16 ديسمبر، 2009 9:55 م  

اهلا بك من جديد ونأمل بالجديد دائما والرائع منك

yara 17 ديسمبر، 2009 4:23 م  

أخي الفاضل خالد ..
زيارتك عندي من الزيارات المحببة الي فانا مقصرة في حق الجميع واولهم أنت ولكن لي عذري ..
افهم المعاناة التي تعاني منها ولست وحدك انا عن نفسي بدأت لا اعرف ماذا اكتب الكثير من المواضيع التي تهم عالمنا ووضعنا ولكن ماذا ومذا ساكتب ..لا حياة لمن تنادي .. أصبحنا شعوبا ميتة وأصبح اليأس يملئ قلوبنا فاحيانا يكون الصمت أبلغ من الكلام ولكن في هذا الوضع لا اجد الكلام او الصمت يجد طريقه ..
تحياتي لك ولحضورك المميز ..

yara 17 ديسمبر، 2009 4:26 م  

فضاء الغالية ..
أهلا بيك فانت من تنورين دوما مدونتي بحضورك السخي ..
فحضوري قليل كما تعلمين لظروفي الصحية واحاول جاهدة أن لا اقصر بين من لهم مكانة عندي واحترمهم واسأل الله لي ولهم العفو والعافية في الدنيا والاخرة ..
اتمنى لك السعادة والصحة دوما وابدا ..
دمت بخير واسرتك الكريمة ..

Blog Widget by LinkWithin

أكثر المواضيع قراءة

جميع الحقوق محفوظة © أكليل الندى

  © Blogger template 'Froggy' by Ourblogtemplates.com 2008

العودة للاعلى