الاثنين، 19 مارس، 2012

حقها في الحياة ..





المرأة حتى قبل ان تولد تظلم .. وحالما تتكون جنينا في الرحم تظلم  والدتها .

هذا ما كان يدور في ذهني هذا الصباح وأنا أقرأ خبراً ورد في بعض الصحف وكان هذا الخبر من تايوان حيث أن السلطات طلبت هناك عدم إخبار أي إمرأة بنوع الجنين الذي تحمله في أحشائها خلال المراحل الأولى من الحمل !!
أما السبب فهو الخلل الذي يحدث عندما تختار الوالدة الأجهاض في مرحلة الحمل الأولى من عمر الجنين وحين تكون المغامرة أقل خطراً على صحة الأمهات .

لقد دلت الأحصائيات إن الثقافات الأسيوية وخاصة الصينية تفضل الفتيان على الفتيات ولأسباب عدة أهمها أن الفتى يحمل إسم الأسرة وهذا ليس غريباً على مجتماعاتنا العربية وحضارتنا وتقاليدنا كما إن هذه البلاد تضع على الفتيان مسؤؤلية رعاية الأباء المسنين


ولكن من المفروض أن هذه الأشكاليات كانت في فترة من الزمن السالف .. مما يدعونا الى التساؤل هل التقنيات الطبية هنا لدفع التقدم أوالتخلف ؟؟
لقد أعطى التقدم العلمي فرصة للمجتمعات المتأئرة بالمجتمع الصيني بنشر فكرة الأجهاض وهو من الامور التي تحرمها الاديان السماوية غير إن تللك المجتمعات مازالت تمارس هذا الأسلوب في الظلام .

والمشكلة في تايوان ليست خطيرة كما في الصين حيث دلت الإحصائيات إن كل 1018 ذكرا تولد أنثى واحدة وأن في تايوان هناك ثلاثة آلاف مولودة أنثى يفقدن كل عام ..

ولكن ماهو تأثير هذا على نفوس الأمهات اللواتي يخضعن لتلك التجربة !! والسؤال الأهم كيف يكون حال المولودة التي تنجو من إعدامها ؟؟ هل يعطيها فرصة للخلاص والتفوق وأنها صاحبة الحظ السعيد !!

هو ليس حكما على جنس الاناث لذنب ارتكبته بقدر ما هو جور يمارس في حقها والتي طالما عاشت في العديد من المجتمعات وكانها رقم زائد بينما هي الام والحضن الذي يحوي الحياة ..

بل وهي الحياة نفسها ..


->إقراء المزيد...

3 التعليقات:

ليـث 7 أبريل، 2012 1:28 ص  

أهلاً بعودتك ، وأي عودة ...
بالفعل هي معضلة إنسانية حقيقية تعيشها البشرية منذ عصور سحيقة وما زالت هذه المعتقدات مسيطرة في بقاع ، الحمد لله على نعمة الإسلام الذي جاء يحرّم قتل النفس كانت ذكراً أو أنثى _ حتى كلمة "النفس" أنثى - .

حواء تعيش مأساتها قبل وجودها في هذه الحياة ، فإن نجت فهي تتعرض لمحاولات القتل بطريقة أو بأخرى ...

شخصياً لا أدري أهو العقل الذكوري من يبطش بها أم أن الحياة غير منصفة وهذه هي الحالة الطبيعية ؟
هذا من صنع أيدينا ولا ينبغي تحميل المسؤولية على الحياة فالإنسان ليس من يحمل إسم العائلة ( الطابع الذكوري )
تقع المسؤولية على المجتمعات " الشرقية " والغربية لتعطي المرأة ما تستحق من تقدير لإنسانيتها قبل أنوثتها ... كما أن المرأة إن لم تُعطى حقها يجب أن تحارب من أجله ...

- ما يعجبني في تدويناتك العمق والإستفزاز الذي يجبر القارئ على التفكير فيما تطرحيه ، موضوع كهذا قد يكون رؤية وخاطرة سطحية ولكنه يخفي في الأعماق قضية إنسانية بالغة الأهمية لمن يعقلها ... إستمري رجاءً ودمتِ بخير أنتِ والعائلة

جاسر الحربي 12 أبريل، 2012 9:35 م  

نحن بحاجة الى "فقه الأنثى" في الشريعة الإسلامية، مثلاً فقه قوله تعالى : " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " ، والعقل يقرر أن ذلك ضرورة وليس عبثاً لحفظ الأنساب لأن الرجل المعدد لو نُسبت ذريته لزوجاته لضاع النسب .. بالإضافة الى أن أكمل النساء نسبن الى آبائهن .. الخ
ثم لنقارن هذا بمذهب الغرب في النسب فبمجرد أن تتزوج المرأة من رجل تنسب اليه وتحمل اسم عائلته!
ولكن هذا لا يلتفت اليه، لماذا؟ لأن عقليتنا وقر فيها أن كل غربي (جيد) وكل شرقي (سيء)، وهذه أغلال التبعية وهي سنة كونية..

وما زال الطين بِلة هو استيراد مآسي الشعوب الأخرى لنضيفها إلى رصيد آلامنا ، ما لنا وللصين ؟

نعم عندنا مظاهر للظلم متنوعة ، ولكن الترميم المجتمعي يجب أن ينطلق من داخلنا من عقيدتنا من ايدلوجيتنا من أرضنا ...

ولنبدأ بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال أمك ثم أمك ثم أمك .. وحين قال الجنة تحت أقدامهن .. وحين قال خيركم خيركم لأهله .. وحين أوجب المهر على الرجل حقاً خالصاً للمرأة ، وحين أوجب عليه توفير المعيشة لهن حق لهن .. وهكذا

أما مسايرة موجة التغريب فهو ضياع لميزان الاعتدال ، ولا أدري عندما ينصب عدو اسمه ( العقل الذكوري ) وتوجيه اللكمات اليه ماهو الهدف ؟ مصارعه مثلاً ؟
نحن في غُنية عن مصارعة الطواحين!

المؤلفة ناديـــــة 11 يوليو، 2012 10:49 ص  

نورت أختي اكليل الندى عالم التدوين أسعدتنا بعودتك وأتمنى أن تكون وأسرتك بخير.
للأسف نسى الرجل بأن البنت تشفع لوالدها وكم هو محظوظ من حظي بابنتين أو ثلاث ليكون رفيق الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة وكأن لسان حالهم يقول لانريد تلك الرفقة فقط نريد الولد والله سبحانه يفعل مايريد يهب لمن يشاء الإناث ويهب لمن يشاء الذكور ويجعل من يشاء عقيماً فلما الإعتراض على حكم وقدر الله سبحانه.
آلمني قولك بأن من تنجو من الإناث تكون مجرد رقم زائد وكأن هذا الرقم لن يكون الأم الحنون وحضن الحياة بل والحياة نفسها فعلاً فنحن الحياة ولمن يقول العكس أقول له:
لا لسنا مجرد أرقام زائدة فنحن الأمهات والزوجات والحبيبات والابنات ولمن ينكر ذلك من الرجال سنقول له: اذاً لاترتمي في أحضان الانثى أبداً ولا تبكي هواها اتركها وعيش في عالم مكون من الرجال فقط ولكنك أيها المذكر أبداً لن تستطيع الحياة بدون نون النسوة.

Blog Widget by LinkWithin

أكثر المواضيع قراءة

جميع الحقوق محفوظة © أكليل الندى

  © Blogger template 'Froggy' by Ourblogtemplates.com 2008

العودة للاعلى