الخميس، 5 مارس، 2009

عطــاء بلا حــدود


قرأت الكثير عن المرأة وانا لست بكاتبه ولا ممتهنة للكتابة لاضيف شيئا الى ما كتبوه ففي هذا الشهر عيد المرأة العالمي وعيد الام وفي هذا الموضوع ساكتب ولو القليل عن المرأة الفلسطينية لاضيف شيئا ولو بسيط الى مسيرتها النضالية ..

شاركت المرأة الفلسطينة بشكل فعال ضد الاحتلال ووقفت في وجه ففي عام 1921 شكلت المراة الفلسطينة اول اتحاد فلسطيني أسسته أميليا السكاكيني وزليخة الشهابي وكان الهدف منه هو مناهضة الاحتلال والوقوف في وجه الاحتلال الصهوني وبعده تم تشكيل لجنة السيدات العربيات عقب مؤتمر عام عقد في القدس شهر تشرين الاول 1921 وكان قد حضرته ما يقارب 300 سيدة عربية وفي عام 1948 شكلت مجموعة من النساء في يافا مجموعة سرية اسمت نفسها بزهرة الاقحوان لتزويد الثوار بالاسلحة وما يلزم وفي النكبة ايضا تاثرت المراة الفلسطينة بالوضع وعاشت الماسأة الامر الذي زاد من الشعور بانتماء للوطن لديها مثل الرجل فاصبحت تشارك في العمل السياسي والكفاحي ..

وظهرت المرأة الفلسطينية في عدة صور فكانت الام المثالية والمناضلة المميزة والشهيدة ايضا ولا ننسى انها قدمت الاسيرة ايضا وكانت اول شهيدة فلسطينة شادية ابو غزالة استشهدت وهي تعد قذيفة عام 1968 ولقد تعرضت للاسر ايضا كما الرجال وزجت في السجون وعذبت ليتعرض الى ابشع انواع العذاب فتتعرض للضرب والسب والتهديد بالاغتصاب ايضا وهناك من اغتصب بالفعل وغيره من المعاملات الاستفزازية والقاسية ,,

فمعاناة المرأة الفلسطينية تتعدى أي معاناة فهي الام التي انجبت وراء القضبان وارضعت الثورة وهي الطفلة البريئة التي لم يرحموا طفولتها وبرائتها وبالرغم ذلك اثبتت المرأة الفلسطينة انها عقبة في وجه الاحتلال فشاركت بالعديد من المظاهرات ووقفت الى جانب الرجل في كثير من المواجهات ضد الاحتلال .. فالتاريخ اثبت ان المرأة الفلسطينية لن تتوراى او تتقاعس ولو لثواني عن التأدية في واجبها الوطني والاجتماعي والانساني ..

وفي الختام تحضرني رسالة وصلت عنوانها :


قبلة على يد أمرأة


هي سيدة العالم الأولي وملكة جماله ،
على الرجال أن يخجلوا منها، وعلى القمر أن يتوارى..
أنحني وأقبل يد كل امرأة فلسطينية..
الفقيرة اليتيمة الأرملة الثكلى أم الشهيد والجريح والأسير..
عندما انهار الاتحاد السوفيتي امتلأت علب الليل بنساء جئن من هناك ليرقصن على أشلاء الوطن..
وعندما سقطت ألمانيا سقطت معظم النساء في أحضان المحتل (كتاب الرايخ الثالث)..
وبعد تحرير فرنسا كان يتم حلق شعر عشرات النساء من كل شارع لأنهن تعاونّ مع النازي..
في معظم البلاد التي تم احتلالها انتشرت الحانات والمواخير وامتلأت بنساء البلد يرفهن عن جنود المحتلين..
إلا أنت يا أم الطهر والشرف والعفاف فلم تقدمي نفسك إلا شهيدة،
إلا أنت يا غصن الزيتون يا شجرة الكرم يا نبع الشرف..
عصرتك المحن وأنهالت عليك المعاول فلم تنعصري ولم تنكسري..
يا أمي،
يا ابنتي،
يا أختي،
يا حبيبتي،
اسمحي لي أن أتذكرك فقد نسيك كثيرون..
يا صابرة يا طاهرة،
يا أغنى من ساكنات القصور..
تراب الوطن الذي يعفر وجهك كسحب تعانق وجه القمر أجمل وأنبل من كل المساحيق..
جلبابك المثقوب لا أدري من ثقبه، هل رصاصات العدو على ظهرك أم نظرات الحسد على طهرك؟..
أنت ملكة جمال كل الأعوام، وصاحبة العصمة على الدوام.
أيتها الأميرة النبيلة الأصيلة..
جعت فرضيت بالكفاف، وتعريت فاكتسيت بالعفاف..
أنت السيدة الأولى بين السيدات، فوق سطوح تراقبين وطنك، أو تحت الأنقاض تحضنين طفلك..
طريق الجنة تحت قدميك..
ومفتاح القدس بين يديك..
مولاتي ـ يا أشرف النساء ـ اسمحي لي بقبلة على يديك..
بل قدميك..
بل التراب الذي تحت قدميك......................................




->إقراء المزيد...

2 التعليقات:

عاشق الرمثا الابية 9 مارس، 2009 12:28 م  

قدمت المرأة الفلسطينية الأم المثالية والمناضلة المميزة والقائدة الفذة ، قدمت الشهيدة الخالدة والأسيرة الصامدة والمبعدة الحالمة بالعودة ،والمحررة الصابرة التي أمضت شهور و سنوات طويلة وراء القضبان .

وكانت شادية أبو غزالة أول شهيدة فلسطينية استشهدت أثناء إعدادها قنبلة متفجرة في تشرين ثاني 1968، كما كانت فاطمة برناوي أول مناضلة فلسطينية يتم اعتقالها في تشرين ثاني 1967 بعد وضعها قنبلة في سينما صهيون في مدينة القدس، وحكم عليها بالسجن مدى الحياة.

نعم لقد تعرضت النساء الفلسطينيات ، كما الرجال الفلسطينيون إلى الإعتقال وزج بالآلاف منهن في غياهب السجون على مدار سني الإحتلال ، ليتعرضن لأبشع أنواع التنكيل و التعذيب أثناء الاعتقال ، فمنذ لحظة اعتقالها على يد الجنود الذكور تتعرض للاستفزازات مع عدم وجود مجندات ، ويتعرضن للضرب والشبح والضغط النفسي والتفتيش العاري والتهديد بالاغتصاب بل بعضهن اغتصبن فعلاً ، والعزل الإنفرادي ، والإعتداء من قبل السجينات الجنائيات الإسرائيليات اللواتي تعمد الإدارة إلى وضعهن في نفس أقسام الأسيرات الفلسطينيات، والمعاملة الإستفزازية القاسية واللاإنسانية ...
وازدادت معاناتهن أسوة ببقية الأسرى خلال انتفاضة الأقصى حيث استغلت إدارة السجون عددهن القليل وقامت بالاستفراد بهن وزجهن في زنازين انفرادية وحرمانهن من أبسط متطلبات الحياة الإنسانية.

وفي وصف أقبية التحقيق والزنازين التي توضع بها الأسيرات قالت إحداهن " أن الزنزانة التي وضعوني بها لونها رمادي غامق وخشنة الملمس وتفيض بها المجاري التي لا تطاق، أما الفرشات والبطانيات فهي وسخة وقذرة ومليئة بالبق والحشرات، والضوء فيها باهت جدا مزعج للنظر، ويوجد مكيف هواء أحيانا يتم إغلاقه مما يسبب ضيقاً في التنفس، ولا يوجد شبابيك فيها، وفي بعض الأحيان يحضر السجانون الذكور، ويفتحون باب الزنزانة بشكل مفاجئ ما يسبب خوفا وإهانة أخلاقية للأسيرة".

فمعاناتها تتعدى الوصف فهي الأم التي أنجبت خلف القضبان ولم يفك قيودها إلا قبل الولادة بربع ساعة فقط ، وهي الأم التي تركت أولادها الصغار لتمضي سنوات خلف الأسر ، وهي الطفلة البريئة التي لم يرحموا طفولتها لتزج هي الأخرى في زنازين الإحتلال ، وهي الأسيرة التي تمضي حكماً بالسجن لعدة مؤبدات .

صور من العذاب.. روايات تصلح لأن تكون سناريوهات في سينما "هوليود"... قد يخيل للبعض أنها روايات مبالغ فيها ... ولعل المشكلة عدم وجود أي إثبات سوى الروايات التي تقدمها الأسيرات الفلسطينيات.

وبالرغم من ذلك أثبتت الأسيرة الفلسطينية كما المرأة الفلسطينية عامة أنها عصية على كل مؤامرات الإحتلال في الحط من عزيمتها ، فخاضت منذ بداية تجربة الاعتقال العديد من النضالات والخطوات الاحتجاجية في سبيل تحسين شروط حياتهن المعيشية وللتصدي لسياسات القمع والبطش التي تعرضن لها ، وقد شاركت جنباً إلى جنب مع الأسرى بالعديد من الإضرابات المفتوحة عن الطعام استمر بعضها إلى أسابيع وشهور ، واستطاعت الأسيرات بفعل نضالاتهن وصمودهن تحقيق العديد من المنجزات وبناء المؤسسة الاعتقالية باستقلالية داخل السجن .

وفي سجل تاريخ الحركة النسوية الأسيرة مواقفاً أسطورية عجز الرجال عنها كما حصل عام 1996 عندما رفضن الأسيرات الإفراج المجزوء عنهن على أثر اتفاق طابا وطالبن بالإفراج الجماعي ودون ذلك فضلن البقاء في السجن واستطعن أن يفرضن موقفهن في النهاية ليتم الإفراج عن جميع الأسيرات في بداية عام 1997 .

NB 9 مارس، 2009 3:58 م  

الام الفلسطينية ام مثالية و مناضلة مهما كانت العوائق و المشاكل :)

Blog Widget by LinkWithin

أكثر المواضيع قراءة

جميع الحقوق محفوظة © أكليل الندى

  © Blogger template 'Froggy' by Ourblogtemplates.com 2008

العودة للاعلى